السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

400

الحاشية على أصول الكافي

على مقتضى العلم به كالبيان والتعريف والنظر ونحوه ليهلك عن هلك عن بيّنة ولم يدحض احتجاجه على أهل النار . قال عليه السلام : بما آتاهم . [ ص 163 ح 1 ] أقول : من الحجج الداخلة كالعقل والقدرة والعلم وغيرها . وقوله : « عرّفهم » أي الحجج الخارجة من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، ولعلّ عزّ من قائل أشار إليهما بقوله العزيز : « وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » على أن يكون الرسول يشمل العقل أيضاً ، وكذلك الأمر في الأحكام الشرعيّة على ما فصّلناها آنفاً . قال : المعرفة من صنع . [ ص 163 ح 2 ] أقول : أيالمعرفة التي لا تلزم حجّته تعالى إلّابها ، وهي معرفة الأحكام التكليفيّة التي يعذّب ويثاب مخالفها وموافقها . قال : من هي . [ ص 163 ح 2 ] أقول : يعني أهي ممّا يمكن للعباد تحصيلها وكسبها بعقولهم ونظرهم بدون توقيف من اللَّه تعالى ، أم « 2 » . وقوله : « هي » مبتدأ ، والظرف الواقع قبله خبره ، والمجموع خبر المعرفة . ويحتمل أن يكون « هي » فاعل الظرف . قال عليه السلام : صنع . [ ص 163 ح 2 ] أقول : ردّ على المعتزلة ومن يحذو حذوهم حيث ذهبوا إلى أنّ المعرفة تولّديّة تحصل للعباد بحسب ما يترتّب مقدّماتها من الحجّة والقياس ، أو المعرّف من الحدّ والرسم وليست من صُنع اللَّه تعالى . قال : ليضلّ . [ ص 163 ح 3 ] أقول : اللام لتأكيد النفي ، يقال : ما كان زيد ليفعل كذا إذا بَعُدَ صدوره عنه . قال عليه السلام : حتّى يعرّفهم . [ ص 163 ح 3 ]

--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 15 . ( 2 ) . كذا .